هناك قول في الصين يقول: "اللسان السكين، القلب من التوفة"، وهذه العبارة في حد ذاتها نوع من التطمين الذاتي. فاللسان هو السكين، فكيف يكون القلب من التوفة؟ اللغة لم تكن يوماً بريئة. إن شخصاً يعبر عن نفسه بطريقة مؤذية لفترة طويلة، في جوهره لا يهتم بمشاعرك. لا تبرر الأذى بأعذار رومانسية بعد الآن. السبب في أن هذه العبارة تحظى بشعبية خاصة هنا، هو أن الكثيرين عاشوا منذ الصغر في فوضى عاطفية. يُقال أن القمع من أجل خيرك، وأن النفي هو تحفيزك، وأن الإهانة تُربّيك على مقاومة الضغوط. نحن نُدرّب على أن نعتبر الألم حباً، والسيطرة اهتماماً، والاختناق حماية. مع مرور الوقت، نفقد القدرة على التمييز.
لذا، يُقال أن بعض الناس يُلامون طوال حياتهم، وما زالوا يفسرون من أجل الآخر؛ يُنكرون طوال العمر، وما زالوا يحاولون إثبات أنفسهم؛ يُتجاهلون طوال الوقت، وما زالوا يقولون إنهم يحبونني حقاً. هم ليسوا أغبياء، بل تعلموا منذ الصغر أن الحب لا بد أن يؤلم. لكن الحب الحقيقي لا يجعل منك شخصاً يشك في نفسه طوال الوقت، ولا يجعلك تكرر إثبات قيمتك، ولا يجعلك تهمس أكثر فأكثر في العلاقة. أول خطوة نحو نضج الشخصية ليست التسامح مع كل شيء، بل الاعتراف: لم أُعامل بشكل جيد من قبل. الاعتراف بهذا الأمر مؤلم، لكنه أصفى من أن أعيش طوال العمر في خداع النفس. عدم تلقي الحب لا يعني أنك لا تستحق أن تُحب. النفي لا يعني أن لديك مشكلة. عندما تتوقف عن طلب الإثبات من الخارج، وتعيد تركيزك ووقتك لنفسك، ستكتشف أنك لست بحاجة للبحث عن الحلوى بين شظايا الزجاج. الحلاوة الحقيقية لا ينبغي أن تكون مصحوبة بالدم. عندما تتعرف على نفسك جيداً، لن تخلط بين الأذى والحب مرة أخرى. عندما تحب نفسك حقاً، يصبح العالم مؤهلاً للاقتراب منك.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هناك قول في الصين يقول: "اللسان السكين، القلب من التوفة"، وهذه العبارة في حد ذاتها نوع من التطمين الذاتي. فاللسان هو السكين، فكيف يكون القلب من التوفة؟ اللغة لم تكن يوماً بريئة. إن شخصاً يعبر عن نفسه بطريقة مؤذية لفترة طويلة، في جوهره لا يهتم بمشاعرك. لا تبرر الأذى بأعذار رومانسية بعد الآن. السبب في أن هذه العبارة تحظى بشعبية خاصة هنا، هو أن الكثيرين عاشوا منذ الصغر في فوضى عاطفية. يُقال أن القمع من أجل خيرك، وأن النفي هو تحفيزك، وأن الإهانة تُربّيك على مقاومة الضغوط. نحن نُدرّب على أن نعتبر الألم حباً، والسيطرة اهتماماً، والاختناق حماية. مع مرور الوقت، نفقد القدرة على التمييز.
لذا، يُقال أن بعض الناس يُلامون طوال حياتهم، وما زالوا يفسرون من أجل الآخر؛ يُنكرون طوال العمر، وما زالوا يحاولون إثبات أنفسهم؛ يُتجاهلون طوال الوقت، وما زالوا يقولون إنهم يحبونني حقاً. هم ليسوا أغبياء، بل تعلموا منذ الصغر أن الحب لا بد أن يؤلم. لكن الحب الحقيقي لا يجعل منك شخصاً يشك في نفسه طوال الوقت، ولا يجعلك تكرر إثبات قيمتك، ولا يجعلك تهمس أكثر فأكثر في العلاقة. أول خطوة نحو نضج الشخصية ليست التسامح مع كل شيء، بل الاعتراف: لم أُعامل بشكل جيد من قبل. الاعتراف بهذا الأمر مؤلم، لكنه أصفى من أن أعيش طوال العمر في خداع النفس.
عدم تلقي الحب لا يعني أنك لا تستحق أن تُحب. النفي لا يعني أن لديك مشكلة. عندما تتوقف عن طلب الإثبات من الخارج، وتعيد تركيزك ووقتك لنفسك، ستكتشف أنك لست بحاجة للبحث عن الحلوى بين شظايا الزجاج. الحلاوة الحقيقية لا ينبغي أن تكون مصحوبة بالدم. عندما تتعرف على نفسك جيداً، لن تخلط بين الأذى والحب مرة أخرى. عندما تحب نفسك حقاً، يصبح العالم مؤهلاً للاقتراب منك.