مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، وهو أحد أبرز مراكز الأبحاث الأمريكية، نشر تقييمًا تحليليًا مفصلًا يكشف كيف يمكن لإيران أن تعطل إمدادات الطاقة العالمية بشكل كبير ردًا على الأعمال العسكرية الإقليمية. يفحص التقرير حجم صادرات إيران وتأثيراتها المتسلسلة على أسواق النفط العالمية، مقدماً صورة قاتمة عن هشاشة البنية التحتية للطاقة في الخليج الفارسي.
كم كمية النفط التي تصدرها إيران سنويًا؟
تحتل إيران مرتبة بين أكبر منتجي النفط في العالم، على الرغم من أن العقوبات الدولية كانت تقيد قدراتها التصديرية تاريخيًا. يؤكد تحليل CSIS أن حتى الاضطرابات المؤقتة في عمليات تصدير النفط الإيرانية يمكن أن تؤدي إلى ردود فعل حادة في السوق. فهم حجم الصادرات الأساسية لإيران ضروري لتقييم خطورة السيناريوهات الأربعة للاضطراب التي يوضحها التقرير.
يركز التحليل على ما يحدث إذا تعرض قدرة إيران على تصدير النفط للخطر — سواء من خلال هجمات مباشرة أو حصارات على طرق الشحن الرئيسية. تعتمد خيارات رد طهران بشكل كبير على ما إذا كانت البنية التحتية للتصدير لا تزال تعمل أو تعرضت للتدمير.
السيناريوهات الأربعة لأزمة الطاقة: من الصراع الإقليمي إلى الفوضى العالمية
يقدم CSIS أربعة سيناريوهات تصاعدية، لكل منها تداعيات مختلفة على أسعار النفط العالمية:
السيناريو الأول: حصار صادرات النفط الإيرانية
إذا حاولت الولايات المتحدة أو إسرائيل تعطيل عمليات تصدير النفط الإيراني بحصار جزيرة خارگ أو اعتراض ناقلات النفط، سترتفع أسعار النفط الخام العالمية بمقدار 10 إلى 12 دولارًا للبرميل. ومع ذلك، يحمل هذا السيناريو مخاطر غير متوقعة على حلفاء أمريكا في المنطقة، حيث من المحتمل أن ترد إيران بشكل غير متكافئ.
السيناريو الثاني: تعطيل إيران لمضيق هرمز
تمتلك إيران القدرة على عرقلة أحد أهم ممرات الطاقة في العالم باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ والألغام البحرية. قد يتوقف مرور 18 مليون برميل من النفط يوميًا، مما يجبر مشغلي الشحن على تعليق العمليات ويؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط في الأسواق العالمية.
السيناريو الثالث: هجمات مباشرة على منشآت النفط الإيرانية
إذا تعرضت البنية التحتية النفطية الإيرانية للهجوم، من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل. ستؤدي تقليصات الإمدادات طويلة الأمد الناتجة عن تدمير منشآت الإنتاج والتصدير إلى تفاقم الصدمة السعرية الفورية، مع احتمالية تصعيد إيران لردودها.
السيناريو الرابع: هجوم إيران على البنية التحتية النفطية الإقليمية (الأكثر ترجيحًا)
يحدد التحليل هذا السيناريو كأعلى مخاطر: حيث تستهدف إيران مباشرة حقول النفط ومحطات التصدير في دول الخليج الفارسي. في هذه الحالة، سترتفع أسعار النفط فوق 130 دولارًا للبرميل، مع احتمال توقف كامل لصادرات النفط والغاز الطبيعي من المنطقة.
عنق الزجاجة في مضيق هرمز: عندما تتحكم إيران في تدفقات النفط العالمية
واحدة من النتائج الأكثر إثارة في التقرير تتعلق بضعف ممرات الطاقة البديلة. يظل مضيق هرمز الطريق الأهم لعبور النفط في العالم، وتواجه محاولات تجاوزه قيودًا عملية صارمة:
السعودية: يمكنها إعادة توجيه أقل من نصف صادراتها النفطية عبر مسارات بديلة، مما يتركها عرضة بشكل كبير.
الإمارات العربية المتحدة: رغم أن بعض الصادرات تمر عبر ميناء الفجيرة، فإن حوالي ثلث نفط الإمارات سيواجه حصارًا فعالًا إذا أغلق المضيق.
العراق والكويت والبحرين وقطر: تفتقر هذه الدول إلى طرق تصدير بديلة تمامًا. أي إغلاق لمضيق هرمز سيؤدي إلى انخفاض صادراتها النفطية إلى الصفر.
تؤكد هذه الحقيقة الجغرافية على أن تعطيل مضيق هرمز أو البنية التحتية النفطية الإيرانية يمثل تهديدات وجودية لأمن الطاقة العالمي. فقلة البدائل في بنية تصدير الخليج الفارسي تعني أن الصراعات المحلية يمكن أن تتسع لتسبب أزمات إمداد عالمية واضطرابات اقتصادية.
يوضح تحليل CSIS أن الموقع الاستراتيجي لإيران — الذي يسيطر على ممرات ضيقة ويمتلك قدرات عسكرية كافية — يمنح طهران نفوذًا كبيرًا في أي سيناريو مواجهة. فهم هذه المخاطر المترابطة ضروري لصانعي السياسات وأسواق الطاقة عند تقييم الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
قدرة تصدير النفط في إيران مهددة: مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية يحدد أربعة سيناريوهات تصعيد لأزمة الطاقة العالمية
مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، وهو أحد أبرز مراكز الأبحاث الأمريكية، نشر تقييمًا تحليليًا مفصلًا يكشف كيف يمكن لإيران أن تعطل إمدادات الطاقة العالمية بشكل كبير ردًا على الأعمال العسكرية الإقليمية. يفحص التقرير حجم صادرات إيران وتأثيراتها المتسلسلة على أسواق النفط العالمية، مقدماً صورة قاتمة عن هشاشة البنية التحتية للطاقة في الخليج الفارسي.
كم كمية النفط التي تصدرها إيران سنويًا؟
تحتل إيران مرتبة بين أكبر منتجي النفط في العالم، على الرغم من أن العقوبات الدولية كانت تقيد قدراتها التصديرية تاريخيًا. يؤكد تحليل CSIS أن حتى الاضطرابات المؤقتة في عمليات تصدير النفط الإيرانية يمكن أن تؤدي إلى ردود فعل حادة في السوق. فهم حجم الصادرات الأساسية لإيران ضروري لتقييم خطورة السيناريوهات الأربعة للاضطراب التي يوضحها التقرير.
يركز التحليل على ما يحدث إذا تعرض قدرة إيران على تصدير النفط للخطر — سواء من خلال هجمات مباشرة أو حصارات على طرق الشحن الرئيسية. تعتمد خيارات رد طهران بشكل كبير على ما إذا كانت البنية التحتية للتصدير لا تزال تعمل أو تعرضت للتدمير.
السيناريوهات الأربعة لأزمة الطاقة: من الصراع الإقليمي إلى الفوضى العالمية
يقدم CSIS أربعة سيناريوهات تصاعدية، لكل منها تداعيات مختلفة على أسعار النفط العالمية:
السيناريو الأول: حصار صادرات النفط الإيرانية
إذا حاولت الولايات المتحدة أو إسرائيل تعطيل عمليات تصدير النفط الإيراني بحصار جزيرة خارگ أو اعتراض ناقلات النفط، سترتفع أسعار النفط الخام العالمية بمقدار 10 إلى 12 دولارًا للبرميل. ومع ذلك، يحمل هذا السيناريو مخاطر غير متوقعة على حلفاء أمريكا في المنطقة، حيث من المحتمل أن ترد إيران بشكل غير متكافئ.
السيناريو الثاني: تعطيل إيران لمضيق هرمز
تمتلك إيران القدرة على عرقلة أحد أهم ممرات الطاقة في العالم باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ والألغام البحرية. قد يتوقف مرور 18 مليون برميل من النفط يوميًا، مما يجبر مشغلي الشحن على تعليق العمليات ويؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط في الأسواق العالمية.
السيناريو الثالث: هجمات مباشرة على منشآت النفط الإيرانية
إذا تعرضت البنية التحتية النفطية الإيرانية للهجوم، من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل. ستؤدي تقليصات الإمدادات طويلة الأمد الناتجة عن تدمير منشآت الإنتاج والتصدير إلى تفاقم الصدمة السعرية الفورية، مع احتمالية تصعيد إيران لردودها.
السيناريو الرابع: هجوم إيران على البنية التحتية النفطية الإقليمية (الأكثر ترجيحًا)
يحدد التحليل هذا السيناريو كأعلى مخاطر: حيث تستهدف إيران مباشرة حقول النفط ومحطات التصدير في دول الخليج الفارسي. في هذه الحالة، سترتفع أسعار النفط فوق 130 دولارًا للبرميل، مع احتمال توقف كامل لصادرات النفط والغاز الطبيعي من المنطقة.
عنق الزجاجة في مضيق هرمز: عندما تتحكم إيران في تدفقات النفط العالمية
واحدة من النتائج الأكثر إثارة في التقرير تتعلق بضعف ممرات الطاقة البديلة. يظل مضيق هرمز الطريق الأهم لعبور النفط في العالم، وتواجه محاولات تجاوزه قيودًا عملية صارمة:
السعودية: يمكنها إعادة توجيه أقل من نصف صادراتها النفطية عبر مسارات بديلة، مما يتركها عرضة بشكل كبير.
الإمارات العربية المتحدة: رغم أن بعض الصادرات تمر عبر ميناء الفجيرة، فإن حوالي ثلث نفط الإمارات سيواجه حصارًا فعالًا إذا أغلق المضيق.
العراق والكويت والبحرين وقطر: تفتقر هذه الدول إلى طرق تصدير بديلة تمامًا. أي إغلاق لمضيق هرمز سيؤدي إلى انخفاض صادراتها النفطية إلى الصفر.
تؤكد هذه الحقيقة الجغرافية على أن تعطيل مضيق هرمز أو البنية التحتية النفطية الإيرانية يمثل تهديدات وجودية لأمن الطاقة العالمي. فقلة البدائل في بنية تصدير الخليج الفارسي تعني أن الصراعات المحلية يمكن أن تتسع لتسبب أزمات إمداد عالمية واضطرابات اقتصادية.
يوضح تحليل CSIS أن الموقع الاستراتيجي لإيران — الذي يسيطر على ممرات ضيقة ويمتلك قدرات عسكرية كافية — يمنح طهران نفوذًا كبيرًا في أي سيناريو مواجهة. فهم هذه المخاطر المترابطة ضروري لصانعي السياسات وأسواق الطاقة عند تقييم الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط.