ديزني عند مفترق طرق: هل ستكون هذه هي الحساب الذي كان المستثمرون ينتظرونه؟

تستعد شركة والت ديزني لما قد يكون أكثر عروض أرباحها أهمية وتأثيرًا خلال سنوات. بينما تستعد الشركة الإعلامية للإبلاغ عن نتائج الربع الأول من العام المقبل، يستعد المستثمرون لمواجهة أكثر من مجرد أرقام الميزانية العمومية. كما ستشكل مكالمة الأرباح خلفية لإعلان محتمل — وربما حتمي — عن القيادة، والذي كان يلوح في الأفق منذ أواخر عام 2025.

إليك سبب شعور دورة الأرباح هذه بأنها مختلفة: فترة الرئيس التنفيذي بوب إيغر تقترب من النهاية. عقده الحالي يمتد حتى نهاية السنة المالية 2026، وعلى الرغم من أنه مدد فترته سابقًا، إلا أن الإشارات هذه المرة تشير إلى أنه مستعد حقًا للخطوة جانبًا. التزمت لجنة ديزني بالإعلان عن خليفته في أوائل 2026، وهو تحول متعمد عن الانتقال الفاشل إلى بوب تشابيك قبل ست سنوات. ومع بدء شهر فبراير، فإن النافذة لهذا الإعلان تتضيق. قد تكون مكالمة الأرباح يوم الاثنين هي اللحظة المثالية لاتخاذ ذلك القرار، متجنبين تعقيدات الكشف العلني خلال اجتماع المساهمين في مارس أو الانتظار حتى مناقشة الربع الثاني في مايو.

تغيير القيادة: هل تستطيع ديزني أن تتصرف بشكل صحيح هذه المرة؟

المخاطر المرتبطة بخلافة الرئيس التنفيذي هائلة، والتاريخ يقدم عبرة تحذيرية. الانتقال إلى بوب تشابيك في أوائل 2020 كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه إدارة سيئة، مما أدى إلى ارتباك مؤسسي خلال فترة حاسمة للشركة. هذه المرة، يبدو أن ديزني مصممة على التنفيذ بسلاسة. من خلال الكشف عن القائد القادم خلال موسم الأرباح بدلاً من خلال تجمع المساهمين، ستخلق الشركة مساحة لطرح الأسئلة الحتمية حول الاستراتيجية والاتجاه، دون الحاجة إلى المسرح الإضافي الذي يفرضه اجتماع رسمي.

التوقيت مهم لأن مجتمع المستثمرين يحتاج إلى وضوح. هل سيحافظ الرئيس الجديد على الرؤية الاستراتيجية لإيغر أم سيحدد مسارًا جديدًا؟ هل سيتمكن من التنقل في المشهد المعقد للمنافسة في البث، والإصدارات السينمائية، وعمليات المنتزهات الترفيهية؟ هذه ليست أسئلة تافهة، وإعلان خليفته خلال مكالمة الأرباح يشير إلى ثقة ديزني في استمرارية الاستراتيجية ومصداقية القائد القادم مع محللي وول ستريت الذين سيكونون على الخط.

ظل أفاتار: هل يبرر الجزء الثالث الأفلام المستقبلية؟

وراء كل التكهنات حول الخلافة يقف قلق إبداعي ومالي أكثر إلحاحًا: سلسلة أفلام أفاتار. أداء ديزني في شباك التذاكر عام 2025 ظل قويًا، لكن السرد حول فيلم معين أقل انتصارًا مما كانت تأمل الاستوديو. فيلم أفاتار: النار والرماد لم يحقق الأداء المتوقع، متأخرًا عن فيلمي نيزها 2 وZootopia 2 الخاصين بدزني في التصنيفات السنوية.

الأرقام تروي قصة تحذيرية:

  • أفاتار (2009): 2.9 مليار دولار عالميًا
  • أفاتار: طريق الماء (2022): 2.3 مليار دولار عالميًا
  • أفاتار: النار والرماد (2025): 1.4 مليار دولار عالميًا

المخرج جيمس كاميرون كان واضحًا بشأن ما هو قادم: مدى صلاحية الجزء الرابع والخامس من أفاتار — المقررين حاليًا لعامي 2029 و2031 — يعتمد كليًا على كيفية تقييم المستثمرين والأطراف المعنية للأداء المالي للجزء الثالث. رقم 1.4 مليار دولار عالميًا هو رقم مثير للإعجاب بشكل موضوعي، لكنه في سياق إرث أفاتار كسلسلة أعادت تعريف أرقام شباك التذاكر، يمثل خطوة كبيرة للوراء.

الفيلم الثالث الآن خارج قائمة أعلى 18 فيلمًا من حيث الإيرادات على الإطلاق، وهو وضع مقلق لعمل ضخم من نوع فيلم افتتاحي. رغم أنه قد يترقى إلى مركز أو مركزين قبل خروجه من دور العرض، إلا أن المسار يشير إلى تراجع السلسلة بدلاً من سيطرتها على اللحظة الثقافية التي كانت تملكها سابقًا. بالنسبة لتخطيط ديزني للسنة المالية 2026 وثقة المستثمرين، هذا الأمر مهم جدًا لأن أفاتار يمثل رهانًا كبيرًا على قيمة حقوق الملكية الفكرية على المدى الطويل.

توقعات السوق: متى لا يكفي مجرد تجاوز الأرقام

ربما تكون القصة الأكثر إقناعًا قبل إصدار أرباح يوم الاثنين تتعلق بمفارقة لطالما أزعجت مساهمي ديزني: الشركة تجاوزت توقعات المحللين للأرباح لأربعة أرباع متتالية في السنة المالية 2025، ومع ذلك انخفض السهم بنسبة 2% خلال العام الماضي. إنه لغز يثير أسئلة غير مريحة حول العلاقة بين مفاجآت الأرباح وتقييم الأسهم.

تُظهر تطورات هامش المفاجأة شيئًا حاسمًا:

الربع تقدير ربح السهم ربح السهم الفعلي هامش التفوق
الربع 1 2025 1.43 دولار 1.76 دولار +23%
الربع 2 2025 1.21 دولار 1.45 دولار +20%
الربع 3 2025 1.45 دولار 1.61 دولار +11%
الربع 4 2025 1.02 دولار 1.11 دولار +8%

لاحظ الاتجاه: رغم أن ديزني لا تزال تتجاوز التوقعات، إلا أن درجة التفوق تتقلص ربعًا بعد ربع. بدأ المحللون في تعديل توقعاتهم نزولًا، متوقعين نموًا محدودًا في الإيرادات أقل من 4% (إلى 25.6 مليار دولار) وانخفاضًا بنسبة 11% في أرباح السهم (إلى 1.57 دولار) للربع القادم. هذا يتناقض بشكل حاد مع توجيهات ديزني السابقة بنمو ربعي مزدوج الأرقام للسنتين الماليتين 2026 و2027.

يبدو أن السوق يعاني من “تعب التفوق”. المستثمرون يطرحون أسئلة أصعب: هل هذه التوقعات من المحللين متحفظة جدًا بحيث لم يعد التفوق عليها يدل على قوة؟ أم أن ديزني تواجه تطبيعًا حقيقيًا للنمو مع نضوج استثماراتها في البث وتحول خدمات البث نحو الربحية؟

ما الذي قد يغير السرد؟

لكي تتجاوز أسهم ديزني نمطها الحالي، فإن مجرد مطابقة التوقعات لن يكون كافيًا. على الشركة أن تقدم إما ربعًا استثنائيًا يعيد الثقة في انتقال البث أو تقدم توجيهًا مستقبليًا يعيد تأكيد قوة أرباح 2026 و2027. أي تراجع في التوجيه قد يعمق من شكوك المستثمرين، لكن نظرة مستقبلية مقنعة مع وضوح حول خلافة القيادة قد تسرع إعادة تقييم حقيقية لقيمة السهم.

الأسبوع القادم سيختبر ما إذا كانت ديزني تستطيع تغيير مزاج المستثمرين من خلال مزيج من التميز التشغيلي والوضوح الاستراتيجي. في العديد من النواحي، يعكس ذلك فترة التأمل التي يمر بها الكثيرون عند لحظات الانتقال — وقت لإعادة تقييم ما نجح، وما لم ينجح، وما هو القادم. للمساهمين في ديزني الذين ينتظرون نهاية قصتهم، قد توفر لهم هذه العروض المالية والإعلان عن القيادة الذي قد يتضمنه أخيرًا النهاية التي يتطلعون إليها.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$2.4Kعدد الحائزين:0
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.42Kعدد الحائزين:2
    0.14%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت