تواصلت الأسواق المالية الأمريكية قبل عطلة نهاية الأسبوع بقوة، لكن التيارات الخفية كانت تتصاعد تحت السطح. من جهة، كانت سوق الأسهم في حالة من الحماسة — حيث سجل مؤشر داو جونز وS&P 500 مستويات قياسية جديدة، بارتفاع قدره 0.48% و0.65% على التوالي؛ ومن جهة أخرى، بدأ القلق من مخاطر السياسات يظهر تدريجيًا في السوق.
تقرير التوظيف “المعتدل”، وأسباب صمود الاحتياطي الفيدرالي
أصبح بيانات التوظيف في ديسمبر العام الماضي محور اهتمام السوق. أضافت الولايات المتحدة 50 ألف وظيفة غير زراعية فقط، وهو أقل بكثير من التوقعات السوقية البالغة 60 ألفًا، وهو ثاني أدنى معدل نمو خلال العام. ومع ذلك، انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.4%، وارتفعت الأجور في الساعة أيضًا. هذا الوضع المتناقض “المعتدل لكنه غير متشائم” فسره مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي على أنه سبب كافٍ لمواصلة الانتظار والترقب.
قال باول من الاحتياطي الفيدرالي إن النمو في التوظيف معتدل، وظروف التوظيف لا تزال ضعيفة، وأن هذا الوضع “بطء التوظيف، وبطء التسريح” لا يزال مستمرًا. تدعم هذه البيانات توقعات السوق بأن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 27 و28 يناير سيستمر في سياسة التثبيت. في الوقت نفسه، أظهر سوق مبادلة الفائدة أن احتمالية خفض الفائدة في يناير انخفضت إلى الصفر، ويتوقع المتداولون أن أول خفض للفائدة هذا العام لن يحدث قبل يونيو.
نتيجة لذلك، ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لمدة عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.538%، بينما تراجعت عائدات السندات لمدة 10 سنوات بعد ارتفاعها. ومع ذلك، شهد معدل الرهن العقاري الأمريكي لأول مرة منذ سنوات اختراقًا — حيث انخفض متوسط سعر الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا إلى 5.99%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2023، ويعزى ذلك إلى جهود إدارة ترامب لشراء سندات الرهن العقاري بقيمة 200 مليار دولار.
فيما يتعلق بشرعية فرض رسوم جمركية واسعة النطاق من قبل ترامب، كان من المقرر أن تصدر المحكمة العليا الأمريكية حكمها الأسبوع الماضي، لكن لم يتم إصدار قرار نهائي. ستُكشف عن القضية في جلسة استماع روتينية في 14 يناير. خلال المداولات، بدا أن القضاة المحافظين والليبراليين على حد سواء شككوا في شرعية فرض الرسوم الجمركية استنادًا إلى قانون حالة الطوارئ لعام 1977 الذي استند إليه ترامب.
وفي حين لا تزال قضية الرسوم الجمركية معلقة، فإن الأوضاع الجيوسياسية تتصاعد. أطلق ترامب عدة تصريحات مؤخرًا، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ضد عصابات المخدرات في المكسيك “ستبدأ قريبًا”، وأكد أنه يريد السيطرة على جرينلاند بغض النظر عن الصعوبات. كما هدد بالتدخل في الوضع في إيران، مما يضيف حالة من عدم اليقين. هذه الإشارات دفعت بمشاعر الحذر والملاذ الآمن للارتفاع.
تجاوز مؤشر الدولار الأمريكي مستوى 99.0، مرتفعًا بنسبة 0.3% إلى 99.1؛ وارتفعت أسعار الذهب إلى ما فوق 4500 دولار، حيث أغلق عند 4509 دولارات للأونصة، بزيادة 0.7%. ارتفع الدولار/ين بنسبة 0.67%، بينما انخفض اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.19%. وفي مجال الأصول المشفرة، ارتفع البيتكوين خلال 24 ساعة بنسبة 0.19% ليصل إلى 90551 دولارًا؛ وارتفعت الإيثيريوم بنسبة 0.25% إلى 3090 دولارات. ومن الجدير بالذكر أن أسعار صرف الدولار مقابل اليوان على منصات التداول المختلفة لا تزال تتقلب، مما يعكس تعقيدات السيولة الدولية.
ارتفاع جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية، وقيادة التكنولوجيا، وبدء موسم نتائج البنوك
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الثلاثة بشكل جماعي، حيث قفز مؤشر ناسداك بنسبة 0.81%، بينما تراجع مؤشر كين لونغ الصيني بنسبة 1.3%. على مستوى الأسهم الفردية، سجلت إنتل ارتفاعًا بأكثر من 10%، محققة أكبر مكاسب يومية منذ سبتمبر؛ وارتفعت تسلا بأكثر من 2%؛ وزادت Meta بأكثر من 1%؛ وأنهت شركة آبل سلسلة خسائر استمرت 7 أيام.
ارتفعت الأسواق الأوروبية أيضًا، حيث سجل مؤشر CAC 40 الفرنسي أكبر ارتفاع بنسبة 1.44%، وارتفع مؤشر FTSE 100 البريطاني وDAX 30 الألماني بنسبة 0.8% و0.53% على التوالي.
هذا الأسبوع سيكون موسم إصدار نتائج البنوك الكبرى، حيث تعتبر الأرباح النموذج الأساسي للموجة الصاعدة. وفقًا لبيانات LSEG، يتوقع المحللون أن ينمو أرباح مكونات مؤشر S&P 500 بنسبة حوالي 13% في عام 2025، مع توقع أن تتسارع وتيرة النمو إلى أكثر من 15% في عام 2026. ومن الجدير بالذكر أن شركة TSMC ستعلن عن نتائجها المالية يوم الخميس (15 يناير)، مما سيعطي مؤشرات مهمة حول مستقبل صناعة الشرائح.
توجهات الأسواق والصناعات الأخرى
السندات والسلع: يبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات حوالي 4.17%، وهو نفس مستوى اليوم السابق. ارتفعت أسعار النفط الخام WTI بنسبة 0.65% إلى 58.8 دولار للبرميل.
تغيرات المشهد السياسي في اليابان: يُذكر أن رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، يُفترض أن يفكر في حل البرلمان في 23 يناير خلال جلسة البرلمان، وربما يعقد انتخابات في أوائل أو منتصف فبراير. هذا الخبر يضغط على الين الياباني، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له خلال عام عند 157.96.
عقود مؤشرات هونغ كونغ: أغلق مؤشر هانغ سنغ في السوق الليلي عند 26408 نقطة، بارتفاع قدره 176 نقطة عن اليوم السابق عند 26231 نقطة؛ واغلق مؤشر كوانغتشو الليلي عند 9119 نقطة.
تحديثات الشركات العالمية
قد تحقق شركة شيفرون إيرادات إضافية بقيمة 7 مليارات دولار من أعمال النفط في فنزويلا، لتصبح أكبر شركة نفط أمريكية تعمل حاليًا في فنزويلا.
وفي مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أعلنت OpenAI وSofbank Group عن استثمار مشترك بقيمة 10 مليارات دولار في SB Energy (بمبلغ 5 مليارات دولار لكل منهما)، لدعم بناء وتشغيل مركز بيانات بقدرة 1.2 جيجاوات في تكساس. ويعد هذا جزءًا مهمًا من خطة “البوابة النجمية” التي تهدف إلى استثمار 500 مليار دولار خلال أربع سنوات في مراكز بيانات وبنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
اللغز حول الرسوم الجمركية لا يزال قائماً، والتوترات الجيوسياسية تتصاعد، الأسهم الأمريكية تصل إلى مستويات قياسية جديدة، والذهب يتجاوز مستوى 4500 دولار
تواصلت الأسواق المالية الأمريكية قبل عطلة نهاية الأسبوع بقوة، لكن التيارات الخفية كانت تتصاعد تحت السطح. من جهة، كانت سوق الأسهم في حالة من الحماسة — حيث سجل مؤشر داو جونز وS&P 500 مستويات قياسية جديدة، بارتفاع قدره 0.48% و0.65% على التوالي؛ ومن جهة أخرى، بدأ القلق من مخاطر السياسات يظهر تدريجيًا في السوق.
تقرير التوظيف “المعتدل”، وأسباب صمود الاحتياطي الفيدرالي
أصبح بيانات التوظيف في ديسمبر العام الماضي محور اهتمام السوق. أضافت الولايات المتحدة 50 ألف وظيفة غير زراعية فقط، وهو أقل بكثير من التوقعات السوقية البالغة 60 ألفًا، وهو ثاني أدنى معدل نمو خلال العام. ومع ذلك، انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.4%، وارتفعت الأجور في الساعة أيضًا. هذا الوضع المتناقض “المعتدل لكنه غير متشائم” فسره مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي على أنه سبب كافٍ لمواصلة الانتظار والترقب.
قال باول من الاحتياطي الفيدرالي إن النمو في التوظيف معتدل، وظروف التوظيف لا تزال ضعيفة، وأن هذا الوضع “بطء التوظيف، وبطء التسريح” لا يزال مستمرًا. تدعم هذه البيانات توقعات السوق بأن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 27 و28 يناير سيستمر في سياسة التثبيت. في الوقت نفسه، أظهر سوق مبادلة الفائدة أن احتمالية خفض الفائدة في يناير انخفضت إلى الصفر، ويتوقع المتداولون أن أول خفض للفائدة هذا العام لن يحدث قبل يونيو.
نتيجة لذلك، ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لمدة عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.538%، بينما تراجعت عائدات السندات لمدة 10 سنوات بعد ارتفاعها. ومع ذلك، شهد معدل الرهن العقاري الأمريكي لأول مرة منذ سنوات اختراقًا — حيث انخفض متوسط سعر الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا إلى 5.99%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2023، ويعزى ذلك إلى جهود إدارة ترامب لشراء سندات الرهن العقاري بقيمة 200 مليار دولار.
غموض الرسوم الجمركية يتصاعد، والدولار والذهب يرتفعان معًا
فيما يتعلق بشرعية فرض رسوم جمركية واسعة النطاق من قبل ترامب، كان من المقرر أن تصدر المحكمة العليا الأمريكية حكمها الأسبوع الماضي، لكن لم يتم إصدار قرار نهائي. ستُكشف عن القضية في جلسة استماع روتينية في 14 يناير. خلال المداولات، بدا أن القضاة المحافظين والليبراليين على حد سواء شككوا في شرعية فرض الرسوم الجمركية استنادًا إلى قانون حالة الطوارئ لعام 1977 الذي استند إليه ترامب.
وفي حين لا تزال قضية الرسوم الجمركية معلقة، فإن الأوضاع الجيوسياسية تتصاعد. أطلق ترامب عدة تصريحات مؤخرًا، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ضد عصابات المخدرات في المكسيك “ستبدأ قريبًا”، وأكد أنه يريد السيطرة على جرينلاند بغض النظر عن الصعوبات. كما هدد بالتدخل في الوضع في إيران، مما يضيف حالة من عدم اليقين. هذه الإشارات دفعت بمشاعر الحذر والملاذ الآمن للارتفاع.
تجاوز مؤشر الدولار الأمريكي مستوى 99.0، مرتفعًا بنسبة 0.3% إلى 99.1؛ وارتفعت أسعار الذهب إلى ما فوق 4500 دولار، حيث أغلق عند 4509 دولارات للأونصة، بزيادة 0.7%. ارتفع الدولار/ين بنسبة 0.67%، بينما انخفض اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.19%. وفي مجال الأصول المشفرة، ارتفع البيتكوين خلال 24 ساعة بنسبة 0.19% ليصل إلى 90551 دولارًا؛ وارتفعت الإيثيريوم بنسبة 0.25% إلى 3090 دولارات. ومن الجدير بالذكر أن أسعار صرف الدولار مقابل اليوان على منصات التداول المختلفة لا تزال تتقلب، مما يعكس تعقيدات السيولة الدولية.
ارتفاع جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية، وقيادة التكنولوجيا، وبدء موسم نتائج البنوك
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الثلاثة بشكل جماعي، حيث قفز مؤشر ناسداك بنسبة 0.81%، بينما تراجع مؤشر كين لونغ الصيني بنسبة 1.3%. على مستوى الأسهم الفردية، سجلت إنتل ارتفاعًا بأكثر من 10%، محققة أكبر مكاسب يومية منذ سبتمبر؛ وارتفعت تسلا بأكثر من 2%؛ وزادت Meta بأكثر من 1%؛ وأنهت شركة آبل سلسلة خسائر استمرت 7 أيام.
ارتفعت الأسواق الأوروبية أيضًا، حيث سجل مؤشر CAC 40 الفرنسي أكبر ارتفاع بنسبة 1.44%، وارتفع مؤشر FTSE 100 البريطاني وDAX 30 الألماني بنسبة 0.8% و0.53% على التوالي.
هذا الأسبوع سيكون موسم إصدار نتائج البنوك الكبرى، حيث تعتبر الأرباح النموذج الأساسي للموجة الصاعدة. وفقًا لبيانات LSEG، يتوقع المحللون أن ينمو أرباح مكونات مؤشر S&P 500 بنسبة حوالي 13% في عام 2025، مع توقع أن تتسارع وتيرة النمو إلى أكثر من 15% في عام 2026. ومن الجدير بالذكر أن شركة TSMC ستعلن عن نتائجها المالية يوم الخميس (15 يناير)، مما سيعطي مؤشرات مهمة حول مستقبل صناعة الشرائح.
توجهات الأسواق والصناعات الأخرى
السندات والسلع: يبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات حوالي 4.17%، وهو نفس مستوى اليوم السابق. ارتفعت أسعار النفط الخام WTI بنسبة 0.65% إلى 58.8 دولار للبرميل.
تغيرات المشهد السياسي في اليابان: يُذكر أن رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، يُفترض أن يفكر في حل البرلمان في 23 يناير خلال جلسة البرلمان، وربما يعقد انتخابات في أوائل أو منتصف فبراير. هذا الخبر يضغط على الين الياباني، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له خلال عام عند 157.96.
عقود مؤشرات هونغ كونغ: أغلق مؤشر هانغ سنغ في السوق الليلي عند 26408 نقطة، بارتفاع قدره 176 نقطة عن اليوم السابق عند 26231 نقطة؛ واغلق مؤشر كوانغتشو الليلي عند 9119 نقطة.
تحديثات الشركات العالمية
قد تحقق شركة شيفرون إيرادات إضافية بقيمة 7 مليارات دولار من أعمال النفط في فنزويلا، لتصبح أكبر شركة نفط أمريكية تعمل حاليًا في فنزويلا.
وفي مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أعلنت OpenAI وSofbank Group عن استثمار مشترك بقيمة 10 مليارات دولار في SB Energy (بمبلغ 5 مليارات دولار لكل منهما)، لدعم بناء وتشغيل مركز بيانات بقدرة 1.2 جيجاوات في تكساس. ويعد هذا جزءًا مهمًا من خطة “البوابة النجمية” التي تهدف إلى استثمار 500 مليار دولار خلال أربع سنوات في مراكز بيانات وبنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.