يوم الاثنين (12 يناير) كان أداء الذهب قويًا، حيث ارتفع بشكل كبير خلال التداول واقترب من 2٪، وأغلق في النهاية عند 4601 دولارًا، متجاوزًا بنجاح الحاجز النفسي عند 4600، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي. وراء هذا الارتفاع توجد عوامل دفع متعددة تستحق من المستثمرين تحليلها بعمق.
السياسات المثيرة للاضطرابات تثير اضطرابات السوق
وفقًا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز في 11 يناير، فإن مكتب المدعي العام الفيدرالي في منطقة كولومبيا الأمريكية بدأ تحقيقًا جنائيًا في تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن. أثار هذا التحرك موجة من الاضطرابات في السوق، حيث أعرب خبراء السوق عن قلقهم من أن يؤثر هذا الحدث على استقلالية سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
ردًا على ذلك، أكد جيروم باول أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل تحديد سياسة أسعار الفائدة استنادًا إلى الأدلة والبيانات الاقتصادية، ولن يتأثر بالضغوط السياسية. وأشار إلى أن تهديدات الحكومة الجديدة لا علاقة لها بمسألة التجديد أو الشهادة، وإنما تعكس بشكل أساسي مسألة ما إذا كانت لجنة الاحتياطي الفيدرالي ستتمسك باستقلاليتها.
تصاعد التوترات الجيوسياسية يدعم الطلب على الملاذ الآمن
تصاعد التوترات الجيوسياسية أدى أيضًا إلى ارتفاع أسعار الذهب. وفقًا لتقرير وول ستريت جورنال، كشف مسؤولون أمريكيون أن ترامب سيستمع في 13 يناير إلى إحاطة حول الوضع في إيران، وأن الولايات المتحدة قد تضع خططًا لاتخاذ إجراءات محتملة. في ظل هذا السياق، ارتفع الطلب على الأصول الآمنة بشكل واضح.
ثلاث طرق لضغط ترامب على أسعار الفائدة
أشار مراقبو السوق إلى أن إدارة ترامب تستخدم أساليب متعددة للضغط على مستوى الفائدة الحقيقي. أولًا، يهدف قانون الضرائب “الجميل والكبير” إلى تحفيز النمو الاقتصادي ورفع التضخم لتخفيف عبء الديون؛ ثانيًا، استراتيجية ALL IN AI تستهدف دفع النمو من خلال الابتكار التكنولوجي؛ وأخيرًا، التوترات الجيوسياسية تدفع الطلب على سندات الخزانة الأمريكية كملاذ آمن، وهذه العوامل جميعها تشير إلى هدف خفض أسعار الفائدة الحقيقية. هذه الأساليب تشبه استراتيجيات إدارة ديون الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، لكن ثمنها هو تدهور الدولار وارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الطاقة والمعادن بشكل هيكلي — سوق lfg يعكس توقعات السوق لهذا الاتجاه طويل الأمد.
بيانات سوق العمل ترسل إشارات إيجابية
أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية التي صدرت يوم الجمعة الماضية (9 يناير) أن التوظيف غير الزراعي في ديسمبر أضاف 50 ألف وظيفة فقط، وهو أقل من التوقعات البالغة 60 ألف وظيفة، لكن معدل البطالة انخفض بشكل غير متوقع إلى 4.4٪، وزادت وتيرة الأجور أيضًا. تشير هذه البيانات إلى أن سوق العمل يظهر علامات تباطؤ، لكنه لا ينهار بشكل حاد، مما دفع المتداولين إلى تأجيل أول خفض للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى يونيو.
رد فعل السوق كان سريعًا — حيث انخفض مؤشر الدولار إلى ما دون 99.0 ليصل إلى 98.89، وانخفض مؤشر ناسداك 100 خلال التداول بنسبة 0.55٪. من الجدير بالذكر أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة عامين ارتفع بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.53٪، بينما تراجع عائد السندات لمدة 10 سنوات بعد ارتفاعه، مما يبرز تباينًا في الضغوط على أسعار الفائدة طويلة الأمد.
رؤى استثمارية من التحليل الفني
يظهر الرسم البياني اليومي للذهب سلسلة من القمم الأعلى، مما يدل على أن الاتجاه الصاعد المتوسط الأمد لا يزال سليمًا. إذا تمكن الذهب من الثبات فوق 4600 دولار، فمن المتوقع أن تمتد موجة الارتداد إلى 4800 أو حتى 5000 دولار. يمكن للمستثمرين متابعة النقاط الفنية حول 23 يناير تقريبًا. من المتوقع أن يكون خط الفصل بين الاتجاه الصاعد والهابط عند 4309 دولار، وإذا استمر هذا الدعم، فلن يتغير وجهة النظر الصاعدة.
المخاطر القريبة التي يجب مراقبتها
سيتم الإعلان عن بيانات مؤشر أسعار المستهلك في ديسمبر يوم الثلاثاء (13 يناير)، ويتوقع السوق أن تظل التضخم مرتفعة، مما يعزز قرار الاحتياطي الفيدرالي بتوقف خفض الفائدة في يناير. بالإضافة إلى ذلك، فإن مخاطر توقف الحكومة الأمريكية قبل نهاية الشهر لا تزال قائمة — حيث أقر الكونغرس في 8 يناير ثلاثة قوانين لتمويل الحكومة، مما مدد التمويل حتى 30 يناير، لكن لا تزال هناك احتمالات للتغير.
بشكل عام، فإن ارتفاع الذهب إلى مستويات قياسية يعكس عدم اليقين في السياسات، ويعكس أيضًا مخاوف المستثمرين من التضخم طويل الأمد وتدهور قيمة الأصول. في ظل تداخل العوامل المتعددة، أصبح التخصيص الاستراتيجي للسلع الأساسية خيارًا مهمًا للتحوط في المحافظ الاستثمارية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الذهب يحقق أعلى مستوى تاريخي عند 4600! الأسرار السوقية وراء أزمة باول
يوم الاثنين (12 يناير) كان أداء الذهب قويًا، حيث ارتفع بشكل كبير خلال التداول واقترب من 2٪، وأغلق في النهاية عند 4601 دولارًا، متجاوزًا بنجاح الحاجز النفسي عند 4600، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي. وراء هذا الارتفاع توجد عوامل دفع متعددة تستحق من المستثمرين تحليلها بعمق.
السياسات المثيرة للاضطرابات تثير اضطرابات السوق
وفقًا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز في 11 يناير، فإن مكتب المدعي العام الفيدرالي في منطقة كولومبيا الأمريكية بدأ تحقيقًا جنائيًا في تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن. أثار هذا التحرك موجة من الاضطرابات في السوق، حيث أعرب خبراء السوق عن قلقهم من أن يؤثر هذا الحدث على استقلالية سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
ردًا على ذلك، أكد جيروم باول أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل تحديد سياسة أسعار الفائدة استنادًا إلى الأدلة والبيانات الاقتصادية، ولن يتأثر بالضغوط السياسية. وأشار إلى أن تهديدات الحكومة الجديدة لا علاقة لها بمسألة التجديد أو الشهادة، وإنما تعكس بشكل أساسي مسألة ما إذا كانت لجنة الاحتياطي الفيدرالي ستتمسك باستقلاليتها.
تصاعد التوترات الجيوسياسية يدعم الطلب على الملاذ الآمن
تصاعد التوترات الجيوسياسية أدى أيضًا إلى ارتفاع أسعار الذهب. وفقًا لتقرير وول ستريت جورنال، كشف مسؤولون أمريكيون أن ترامب سيستمع في 13 يناير إلى إحاطة حول الوضع في إيران، وأن الولايات المتحدة قد تضع خططًا لاتخاذ إجراءات محتملة. في ظل هذا السياق، ارتفع الطلب على الأصول الآمنة بشكل واضح.
ثلاث طرق لضغط ترامب على أسعار الفائدة
أشار مراقبو السوق إلى أن إدارة ترامب تستخدم أساليب متعددة للضغط على مستوى الفائدة الحقيقي. أولًا، يهدف قانون الضرائب “الجميل والكبير” إلى تحفيز النمو الاقتصادي ورفع التضخم لتخفيف عبء الديون؛ ثانيًا، استراتيجية ALL IN AI تستهدف دفع النمو من خلال الابتكار التكنولوجي؛ وأخيرًا، التوترات الجيوسياسية تدفع الطلب على سندات الخزانة الأمريكية كملاذ آمن، وهذه العوامل جميعها تشير إلى هدف خفض أسعار الفائدة الحقيقية. هذه الأساليب تشبه استراتيجيات إدارة ديون الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، لكن ثمنها هو تدهور الدولار وارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الطاقة والمعادن بشكل هيكلي — سوق lfg يعكس توقعات السوق لهذا الاتجاه طويل الأمد.
بيانات سوق العمل ترسل إشارات إيجابية
أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية التي صدرت يوم الجمعة الماضية (9 يناير) أن التوظيف غير الزراعي في ديسمبر أضاف 50 ألف وظيفة فقط، وهو أقل من التوقعات البالغة 60 ألف وظيفة، لكن معدل البطالة انخفض بشكل غير متوقع إلى 4.4٪، وزادت وتيرة الأجور أيضًا. تشير هذه البيانات إلى أن سوق العمل يظهر علامات تباطؤ، لكنه لا ينهار بشكل حاد، مما دفع المتداولين إلى تأجيل أول خفض للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى يونيو.
رد فعل السوق كان سريعًا — حيث انخفض مؤشر الدولار إلى ما دون 99.0 ليصل إلى 98.89، وانخفض مؤشر ناسداك 100 خلال التداول بنسبة 0.55٪. من الجدير بالذكر أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة عامين ارتفع بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.53٪، بينما تراجع عائد السندات لمدة 10 سنوات بعد ارتفاعه، مما يبرز تباينًا في الضغوط على أسعار الفائدة طويلة الأمد.
رؤى استثمارية من التحليل الفني
يظهر الرسم البياني اليومي للذهب سلسلة من القمم الأعلى، مما يدل على أن الاتجاه الصاعد المتوسط الأمد لا يزال سليمًا. إذا تمكن الذهب من الثبات فوق 4600 دولار، فمن المتوقع أن تمتد موجة الارتداد إلى 4800 أو حتى 5000 دولار. يمكن للمستثمرين متابعة النقاط الفنية حول 23 يناير تقريبًا. من المتوقع أن يكون خط الفصل بين الاتجاه الصاعد والهابط عند 4309 دولار، وإذا استمر هذا الدعم، فلن يتغير وجهة النظر الصاعدة.
المخاطر القريبة التي يجب مراقبتها
سيتم الإعلان عن بيانات مؤشر أسعار المستهلك في ديسمبر يوم الثلاثاء (13 يناير)، ويتوقع السوق أن تظل التضخم مرتفعة، مما يعزز قرار الاحتياطي الفيدرالي بتوقف خفض الفائدة في يناير. بالإضافة إلى ذلك، فإن مخاطر توقف الحكومة الأمريكية قبل نهاية الشهر لا تزال قائمة — حيث أقر الكونغرس في 8 يناير ثلاثة قوانين لتمويل الحكومة، مما مدد التمويل حتى 30 يناير، لكن لا تزال هناك احتمالات للتغير.
بشكل عام، فإن ارتفاع الذهب إلى مستويات قياسية يعكس عدم اليقين في السياسات، ويعكس أيضًا مخاوف المستثمرين من التضخم طويل الأمد وتدهور قيمة الأصول. في ظل تداخل العوامل المتعددة، أصبح التخصيص الاستراتيجي للسلع الأساسية خيارًا مهمًا للتحوط في المحافظ الاستثمارية.