هذه المرة، الولايات المتحدة كانت في حالة صدمة تامة، حيث قامت مؤخراً بتكديس كميات هائلة من النحاس، ورفعت سعره بشكل جنوني، كما أن الصين لم تكن تنوي التهاون مع الولايات المتحدة، وردت بضربة قوية ضدها.
الجانب الآخر عبر المحيط، الأمريكيون الآن في حيرة من أمرهم، ينظرون إلى مخزونهم من النحاس الذي يتراكم بشكل هائل، ثم ينظرون إلى إغلاق أبواب تصدير الفضة فجأة، ويشعرون بمزيج من المشاعر. هذا هو النموذج الكلاسيكي لـ"أريد أن أتنافس معك في السعر، لكنك تريد أن تقطع عني مصدر التكنولوجيا".
تكديس النحاس ليس مجرد مضاربة، بل هو استهداف دقيق للصين، كونه "عملة صعبة" في العصر الصناعي، حيث يُعد النحاس مادة أساسية للكهرباء والبنية التحتية والصناعات الجديدة، والصين أكبر مستهلكة للنحاس في العالم، حيث تمثل استهلاكها في 2024 حوالي 53% من الإجمالي العالمي، وتعتمد على واردات النحاس بنسبة تتجاوز 70%.
لقد أدركت الولايات المتحدة ذلك، وحاولت من خلال احتكار موارد النحاس ورفع أسعاره، زيادة تكاليف الإنتاج الصناعي في الصين، وإبطاء وتيرة تطوير صناعات الطاقة الجديدة والبنية التحتية في الصين.
وفقاً لأحدث بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الصادرة في أكتوبر 2025، منذ بداية 2025 وحتى سبتمبر، شهدت احتياطيات النحاس في المخزون الاستراتيجي الأمريكي ارتفاعاً بنسبة 68%، لتصل إلى 1.2 مليون طن، وهو أعلى مستوى منذ عام 1980.
كما أن رأس المال الخاص بدأ يتبع هذا الاتجاه، حيث قامت شركات التعدين الكبرى مثل Glencore وFreeport بنقل كميات كبيرة من النحاس إلى مراكز التخزين الأمريكية، وبلغ مخزون النحاس في ميناء هيوستن وحده ثلاثة أضعاف ما كان عليه في نفس الفترة من العام الماضي.
وفي ظل جنون المضاربة، ارتفعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن من حوالي 8500 دولار للطن في بداية 2025، إلى 14,000 دولار في نوفمبر، بزيادة تزيد عن 64%، محطمة أعلى مستوى لها خلال 15 عاماً.
السبب وراء قدرة أمريكا على ذلك، يكمن في قوتها في السيطرة على موارد النحاس في نصف الكرة الغربي. حيث تشكل دول مثل تشيلي وبيرو حوالي 62% من احتياطيات النحاس المكتشفة في العالم، وتربطها الولايات المتحدة عبر وجود عسكري وضغوط اقتصادية، مما يضمن السيطرة على هذه الموارد.
في أغسطس 2025، وقعت إدارة ترامب اتفاقية تعاون معدني جديدة مع تشيلي، باستخدام "ضمانات أمنية" كرهان، لضمان تصدير 30% من النحاس التشيلي خلال الخمس سنوات القادمة.
أما السبب الثاني، فهو محاولة تكرار نجاح "هيمنة النفط" في القرن الماضي، من خلال السيطرة على الموارد الصناعية الأساسية، وإجبار الصين على التنازل في مفاوضات التجارة.
في يوليو 2025، أوقفت الولايات المتحدة مشروع توسعة أكبر مصنع لتكرير النحاس في البلاد، بحجة حماية البيئة؛ وفي سبتمبر، فرضت عقوبات على روسيا وكازاخستان، اللتين يمثل إنتاجهما معاً حوالي 12% من الإنتاج العالمي للنحاس.
وبهذه الإجراءات، تم تضخيم فجوة العرض والطلب في سوق النحاس عالمياً، بينما كانت أمريكا تنتظر أن تشتري الصين بأسعار مرتفعة.
لكن، لم تتوقع أمريكا أن الصين لن تتبع القواعد التقليدية، وأنها لن تقع في فخ ارتفاع أسعار النحاس، بل ستوجه ضربة مركزة على "الهدف الرئيسي" لأمريكا، وهو الفضة.
الكثيرون لا يعلمون أن الفضة لم تعد مجرد معدن ثمين، بل أصبحت "غذاء تكنولوجي" لصناعات الطاقة الجديدة والدوائر نصف الموصلة. خاصة في صناعة الخلايا الشمسية، حيث زادت الحاجة إلى مصل الفضة في الخلايا ذات النوع N (TOPCon، HJT) بنسبة تتراوح بين 80% و100% مقارنة مع الخلايا التقليدية، وبلغ استهلاك الفضة في الطاقة الشمسية العالمية في 2024 حوالي 7217 طن، وهو يمثل 19% من إجمالي الفضة الصناعية.
الأهم من ذلك، أن الفضة تتمتع بموصلية عالية جداً وثبات كيميائي، ولا يوجد حالياً مادة بديلة مثالية لها في مجالات الدوائر الدقيقة، وتقنيات الجيل الخامس 5G.
تحاول الولايات المتحدة من خلال ارتفاع أسعار النحاس خوض "حرب استنزاف التكاليف"، مستهدفة الصناعات التقليدية والبنية التحتية في الصين؛ بينما ردت الصين عبر "ضربة استباقية دقيقة" على مستوى التكنولوجيا، مركزة على صناعة الفضة.
وهذا الاختلاف يعكس اختلاف هياكل الصناعات في البلدين: فالصين، رغم كونها أكبر مستهلكة للنحاس، تعمل على تقليل الاعتماد من خلال الابتكار التكنولوجي وتنويع الموارد؛ أما الولايات المتحدة، فطلبها على الفضة ثابت وصلب، ولا يمكنها التخلص منه في المدى القصير.
في الثمانينيات، استخدمت أمريكا احتكارها لموارد المعادن النادرة لفرض قيود على الصادرات إلى اليابان، مما أدى إلى توقف صناعة أشباه الموصلات اليابانية. الآن، تحاول أمريكا تكرار ذلك باستخدام موارد النحاس، لكنها تتجاهل أن الصين قد استحوذت على أدوات الردع الخاصة بها.
الأمر الأكثر إثارة، أن الصين ليست فقط مصدرًا رئيسيًا لصادرات الفضة، بل هي أكبر منتج ومكرر للفضة في العالم، حيث بلغ إنتاجها في 2024 حوالي 3600 طن، بنسبة 28% من الإنتاج العالمي، وتسيطر على أكثر من 70% من قدرات التكرير العالمية للفضة.
وهذا يعني أن سيطرة الصين على سلسلة إمداد الفضة أقوى من سيطرة أمريكا على سلسلة إمداد النحاس.
أما الأمر الذي يزعج أمريكا أكثر، فهو أن تكديس النحاس بدأ يضر باقتصادها نفسه، حيث أدى ارتفاع سعر النحاس إلى زيادة تكاليف البنية التحتية الأمريكية، ونتيجة لذلك، زاد العجز في ميزانية خطة البنية التحتية التي أطلقتها الحكومة بقيمة 1.2 تريليون دولار في 2025 بمقدار 230 مليار دولار بسبب ارتفاع الأسعار.
كما أن ارتفاع أسعار النحاس أدى إلى زيادة أسعار الكهرباء والأجهزة المنزلية، مما زاد من ضغط التضخم في أمريكا.
وفقاً لبيانات جامعة ميشيغان، في نوفمبر 2025، بلغ توقع التضخم السنوي في الولايات المتحدة 6.9%، وهو أعلى مستوى منذ 1981، حيث ساهم ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 35% في زيادة الضغوط التضخمية.
الوضع الحالي لأمريكا هو في الواقع نتيجة لأخطائها، حيث كانت تأمل أن ترفع أسعار النحاس وتوقع فخاً للصين، لكنها فوجئت برد فعل الصين عبر الفضة.
وهذا يثبت أن الاعتماد على المضاربة والاحتكار في الصراعات بين القوى الكبرى غير مجدٍ، وإنما يكون النجاح عندما يتم تحديد الاحتياجات الأساسية للطرف الآخر، وتنفيذ ضربات دقيقة.
والنجاح الصيني في الرد، يكمن في فهم "الهدف الحرج" للقطاع التكنولوجي الأمريكي، وتحقيق أكبر قدر من الردع بأقل تكلفة.
فشل أمريكا يكمن في انشغالها بالهيمنة على الموارد التقليدية، وتجاهل هشاشة قطاع التكنولوجيا؛ بينما نجاح الصين يكمن في استيعاب اتجاهات التحديث الصناعي، والسيطرة على الموارد الحيوية.
ومع استمرار تطور صناعات الطاقة الجديدة والتكنولوجيا، ستتكرر مثل هذه الصراعات على الموارد، لكن طالما استمرت الصين في الابتكار التكنولوجي والانفتاح، فستظل دائماً في موقع المبادرة، بينما الدول التي تحاول فرض الهيمنة لوقف تنمية الصين ستواجه عواقب وخيمة في النهاية.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هذه المرة، الولايات المتحدة كانت في حالة صدمة تامة، حيث قامت مؤخراً بتكديس كميات هائلة من النحاس، ورفعت سعره بشكل جنوني، كما أن الصين لم تكن تنوي التهاون مع الولايات المتحدة، وردت بضربة قوية ضدها.
الجانب الآخر عبر المحيط، الأمريكيون الآن في حيرة من أمرهم، ينظرون إلى مخزونهم من النحاس الذي يتراكم بشكل هائل، ثم ينظرون إلى إغلاق أبواب تصدير الفضة فجأة، ويشعرون بمزيج من المشاعر. هذا هو النموذج الكلاسيكي لـ"أريد أن أتنافس معك في السعر، لكنك تريد أن تقطع عني مصدر التكنولوجيا".
تكديس النحاس ليس مجرد مضاربة، بل هو استهداف دقيق للصين، كونه "عملة صعبة" في العصر الصناعي، حيث يُعد النحاس مادة أساسية للكهرباء والبنية التحتية والصناعات الجديدة، والصين أكبر مستهلكة للنحاس في العالم، حيث تمثل استهلاكها في 2024 حوالي 53% من الإجمالي العالمي، وتعتمد على واردات النحاس بنسبة تتجاوز 70%.
لقد أدركت الولايات المتحدة ذلك، وحاولت من خلال احتكار موارد النحاس ورفع أسعاره، زيادة تكاليف الإنتاج الصناعي في الصين، وإبطاء وتيرة تطوير صناعات الطاقة الجديدة والبنية التحتية في الصين.
وفقاً لأحدث بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الصادرة في أكتوبر 2025، منذ بداية 2025 وحتى سبتمبر، شهدت احتياطيات النحاس في المخزون الاستراتيجي الأمريكي ارتفاعاً بنسبة 68%، لتصل إلى 1.2 مليون طن، وهو أعلى مستوى منذ عام 1980.
كما أن رأس المال الخاص بدأ يتبع هذا الاتجاه، حيث قامت شركات التعدين الكبرى مثل Glencore وFreeport بنقل كميات كبيرة من النحاس إلى مراكز التخزين الأمريكية، وبلغ مخزون النحاس في ميناء هيوستن وحده ثلاثة أضعاف ما كان عليه في نفس الفترة من العام الماضي.
وفي ظل جنون المضاربة، ارتفعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن من حوالي 8500 دولار للطن في بداية 2025، إلى 14,000 دولار في نوفمبر، بزيادة تزيد عن 64%، محطمة أعلى مستوى لها خلال 15 عاماً.
السبب وراء قدرة أمريكا على ذلك، يكمن في قوتها في السيطرة على موارد النحاس في نصف الكرة الغربي. حيث تشكل دول مثل تشيلي وبيرو حوالي 62% من احتياطيات النحاس المكتشفة في العالم، وتربطها الولايات المتحدة عبر وجود عسكري وضغوط اقتصادية، مما يضمن السيطرة على هذه الموارد.
في أغسطس 2025، وقعت إدارة ترامب اتفاقية تعاون معدني جديدة مع تشيلي، باستخدام "ضمانات أمنية" كرهان، لضمان تصدير 30% من النحاس التشيلي خلال الخمس سنوات القادمة.
أما السبب الثاني، فهو محاولة تكرار نجاح "هيمنة النفط" في القرن الماضي، من خلال السيطرة على الموارد الصناعية الأساسية، وإجبار الصين على التنازل في مفاوضات التجارة.
في يوليو 2025، أوقفت الولايات المتحدة مشروع توسعة أكبر مصنع لتكرير النحاس في البلاد، بحجة حماية البيئة؛ وفي سبتمبر، فرضت عقوبات على روسيا وكازاخستان، اللتين يمثل إنتاجهما معاً حوالي 12% من الإنتاج العالمي للنحاس.
وبهذه الإجراءات، تم تضخيم فجوة العرض والطلب في سوق النحاس عالمياً، بينما كانت أمريكا تنتظر أن تشتري الصين بأسعار مرتفعة.
لكن، لم تتوقع أمريكا أن الصين لن تتبع القواعد التقليدية، وأنها لن تقع في فخ ارتفاع أسعار النحاس، بل ستوجه ضربة مركزة على "الهدف الرئيسي" لأمريكا، وهو الفضة.
الكثيرون لا يعلمون أن الفضة لم تعد مجرد معدن ثمين، بل أصبحت "غذاء تكنولوجي" لصناعات الطاقة الجديدة والدوائر نصف الموصلة. خاصة في صناعة الخلايا الشمسية، حيث زادت الحاجة إلى مصل الفضة في الخلايا ذات النوع N (TOPCon، HJT) بنسبة تتراوح بين 80% و100% مقارنة مع الخلايا التقليدية، وبلغ استهلاك الفضة في الطاقة الشمسية العالمية في 2024 حوالي 7217 طن، وهو يمثل 19% من إجمالي الفضة الصناعية.
الأهم من ذلك، أن الفضة تتمتع بموصلية عالية جداً وثبات كيميائي، ولا يوجد حالياً مادة بديلة مثالية لها في مجالات الدوائر الدقيقة، وتقنيات الجيل الخامس 5G.
تحاول الولايات المتحدة من خلال ارتفاع أسعار النحاس خوض "حرب استنزاف التكاليف"، مستهدفة الصناعات التقليدية والبنية التحتية في الصين؛ بينما ردت الصين عبر "ضربة استباقية دقيقة" على مستوى التكنولوجيا، مركزة على صناعة الفضة.
وهذا الاختلاف يعكس اختلاف هياكل الصناعات في البلدين: فالصين، رغم كونها أكبر مستهلكة للنحاس، تعمل على تقليل الاعتماد من خلال الابتكار التكنولوجي وتنويع الموارد؛ أما الولايات المتحدة، فطلبها على الفضة ثابت وصلب، ولا يمكنها التخلص منه في المدى القصير.
في الثمانينيات، استخدمت أمريكا احتكارها لموارد المعادن النادرة لفرض قيود على الصادرات إلى اليابان، مما أدى إلى توقف صناعة أشباه الموصلات اليابانية. الآن، تحاول أمريكا تكرار ذلك باستخدام موارد النحاس، لكنها تتجاهل أن الصين قد استحوذت على أدوات الردع الخاصة بها.
الأمر الأكثر إثارة، أن الصين ليست فقط مصدرًا رئيسيًا لصادرات الفضة، بل هي أكبر منتج ومكرر للفضة في العالم، حيث بلغ إنتاجها في 2024 حوالي 3600 طن، بنسبة 28% من الإنتاج العالمي، وتسيطر على أكثر من 70% من قدرات التكرير العالمية للفضة.
وهذا يعني أن سيطرة الصين على سلسلة إمداد الفضة أقوى من سيطرة أمريكا على سلسلة إمداد النحاس.
أما الأمر الذي يزعج أمريكا أكثر، فهو أن تكديس النحاس بدأ يضر باقتصادها نفسه، حيث أدى ارتفاع سعر النحاس إلى زيادة تكاليف البنية التحتية الأمريكية، ونتيجة لذلك، زاد العجز في ميزانية خطة البنية التحتية التي أطلقتها الحكومة بقيمة 1.2 تريليون دولار في 2025 بمقدار 230 مليار دولار بسبب ارتفاع الأسعار.
كما أن ارتفاع أسعار النحاس أدى إلى زيادة أسعار الكهرباء والأجهزة المنزلية، مما زاد من ضغط التضخم في أمريكا.
وفقاً لبيانات جامعة ميشيغان، في نوفمبر 2025، بلغ توقع التضخم السنوي في الولايات المتحدة 6.9%، وهو أعلى مستوى منذ 1981، حيث ساهم ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 35% في زيادة الضغوط التضخمية.
الوضع الحالي لأمريكا هو في الواقع نتيجة لأخطائها، حيث كانت تأمل أن ترفع أسعار النحاس وتوقع فخاً للصين، لكنها فوجئت برد فعل الصين عبر الفضة.
وهذا يثبت أن الاعتماد على المضاربة والاحتكار في الصراعات بين القوى الكبرى غير مجدٍ، وإنما يكون النجاح عندما يتم تحديد الاحتياجات الأساسية للطرف الآخر، وتنفيذ ضربات دقيقة.
والنجاح الصيني في الرد، يكمن في فهم "الهدف الحرج" للقطاع التكنولوجي الأمريكي، وتحقيق أكبر قدر من الردع بأقل تكلفة.
فشل أمريكا يكمن في انشغالها بالهيمنة على الموارد التقليدية، وتجاهل هشاشة قطاع التكنولوجيا؛ بينما نجاح الصين يكمن في استيعاب اتجاهات التحديث الصناعي، والسيطرة على الموارد الحيوية.
ومع استمرار تطور صناعات الطاقة الجديدة والتكنولوجيا، ستتكرر مثل هذه الصراعات على الموارد، لكن طالما استمرت الصين في الابتكار التكنولوجي والانفتاح، فستظل دائماً في موقع المبادرة، بينما الدول التي تحاول فرض الهيمنة لوقف تنمية الصين ستواجه عواقب وخيمة في النهاية.